الشيخ محمد باقر الإيرواني

317

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

2 - واما حرمة أمّ الزوجة مطلقا وبنتها بشرط الدخول فمما لا اشكال فيه لقوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ . . . وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ « 1 » . ومقتضى اطلاق فقرة « وأمهات نسائكم » ثبوت حرمة أمّ الزوجة ولو من دون دخول بها بخلاف الربيبة حيث قيدت حرمتها بالدخول بأمها . واحتمال رجوع قيد مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي . . . إلى قوله : وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ أيضا بعيد جدا لطول الفصل ، ولزوم التكرار في كلمة النساء ، ولزوم استعمال كلمة « من » في معنيين - إذ على تقدير تعلقها بالربائب تكون نشوية وعلى تقدير تعلقها بالنساء تكون بيانية - وهو مخالف للظاهر حتى على تقدير فرض امكانه . 3 - واما التعميم لام الزوجة وان علت فللتمسك بالاطلاق . واما التعميم لبنت الزوجة وان نزلت فقد يستشكل استفادته من الآية الكريمة الا ان في اطلاق الروايات كفاية حيث استعانت بكلمة « البنت » مطلقة ، كما في موثقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه ان عليا عليه السّلام قال : « إذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالام فإذا لم يدخل بالام فلا بأس ان يتزوج بالابنة . وإذا تزوج بالابنة فدخل بها أو لم يدخل فقد حرمت عليه الام . وقال : الربائب عليكم حرام كنّ في الحجر أو لم يكنّ » « 2 » وغيرها .

--> ( 1 ) النساء : 23 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 352 الباب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 .